ابراهيم ابراهيم بركات
397
النحو العربي
ومنه يتبين لنا أن ( بله ) تستخدم في التركيب على ثلاثة استعمالات : - أن يكون اسم فعل متعديا ، اسما لفعل الأمر المهمل الذي هو مرادف لفعل الأمر المستعمل : دع ويكون مبنيا ، وما بعده منصوبا . - أن يكون مصدرا مرادفا للترك ، فيكون مضافا إلى مفعوله . - أن يكون مرادفا ل ( كيف ) الاستفهامية . وقد جاء على الاستعمالات الثلاثة قول كعب بن مالك : تذر الجماجم ضاحيا هاماتها * بله الأكفّ كأنها لم تخلق « 1 » بنصب ( الأكف ) على المفعولية لاسم الفعل ( بله ) . ورويت بالجر - كذلك - على أن ( بله ) مصدر ، والأكف مضاف إليه ، في محل نصب على المفعولية . ومن رواها بالرفع فإنها تخرّج على أنها استفهامية ، وتكون مع ( بله ) جملة استفهامية ، وهو شاذ . ثالثها : ما كان قياسيا : وهو ما كان على وزن ( فعال ) : ذكرت أسماء أفعال على وزن فعال ، بفتح ففتح طويل فكسر بدون تنوين ، فيكون مبنيّا على الكسر . ويبنى من الفعل الثلاثي التّامّ المتصرف ، والجمهور على أنه ينقاس من كلّ فعل توافرت فيه هذه الشروط ، فيدلّ على الأمرية . وقد يطلق على هذا النوع من اسم الفعل ( المشتق ) . تقول : دراك ، أي : أدرك . نزال ، أي : انزل . لحاق : الحق . خراج ، أي : اخرج .
--> ( 1 ) الكامل 1 - 68 / شرح الشذور 40 / الجنى الداني 425 / شرح التصريح 2 - 199 / الأشمونى على الصبان 3 - 203 .